في إطار جهود الاتحاد لتعزيز قدرات الهيئات المحلية في الإدارة المالية والتنظيمية، ودعم تطبيق اللامركزية كركيزة أساسية للحكم المحلي الرشيد. عقد الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية ورشة عمل تشاورية بعنوان “اللامركزية المحلية”، شارك في الورشة فريق العمل المصغر من المدراء الماليين من سبع هيئات محلية، حيث شكلت الورشة فرصة لإشراك الهيئات المحلية في المشاورات حول اللامركزية في الحكم المحلي ومنصة هامة لمناقشة التحديات والفرص المرتبطة بتعزيز اللامركزية، وذلك ضمن جهد وطني من خلال الفريق الوطني للامركزية والذي يضم في عضويته مجموعة من المؤسسات الرسمية الوطنية إلى جانب الاتحاد، والذي ينفذ دراسة شاملة حول اللامركزية في قطاع الحكم المحلي في فلسطين عبر شركة استشارية و بدعم وتمويل من برنامج الإصلاح في قطاع الحكم المحلي في مؤسسة الـ GIZ
افتُتحت الورشة بكلمة المدير التنفيذي للاتحاد، م. عبد الله عناتي، الذي ثمّن دور المشاركين وأعضاء الفريق المالي المصغر، مؤكدًا على أهمية اللقاء كمنصة حوارية تشاركية تسهم في تطوير السياسات والآليات اللازمة لتطبيق اللامركزية في فلسطين. ركّز على تعزيز التوجهات العملية نحو تطبيق اللامركزية في الحكم المحلي. وتم التأكيد على أهمية توفير المصادر اللازمة لعملية نقل أو تفويض الصلاحيات للهيئات المحلية، ودعم استقلالية الهيئات المحلية ماليًا وإداريًا، بما يسهم في تعزيز النهج اللامركزي وتمكين الهيئات من تحسين جودة الخدمات وزيادة كفاءتها في الاستجابة لاحتياجات المجتمعات المحلية.
هدفت الورشة الى عرض منهجية الدراسة الخاصة باللامركزية في الحكم المحلي والمخرجات التي تم التوصل إليها حتى الآن، حيث قدّم فريق المستشارين المختصين شرحًا مفصلاً لمراحل الدراسة وأهدافها، مع التركيز على أهمية مراجعة مراكز الصلاحيات الحالية بين وزارة الحكم المحلي والهيئات المحلية.
وركزت النقاشات على الوظائف والخدمات التي تعتبر قانونياً من صلاحيات الهيئات المحلية وتم تقليصها أو تجزئتها من قبل الحكومة، وكذلك الوظائف والخدمات التي تُعتبر مرشحة للنقل أو التفويض من الحكومة المركزية إلى الهيئات المحلية، حيث تم استعراض الإطار القانوني للمركزية المحلية مع تحليل مالي شامل لهذه الوظائف، مما ساهم في فهم أفضل للتكاليف والموارد المطلوبة لتنفيذها على المستوى المحلي. واشتملت الورشة على تنفيذ تمرين عملي شارك فيه الحضور لتقييم الوظائف المرشحة للنقل أو التفويض، مما أتاح فرصة لتبادل الخبرات وتقديم الملاحظات التي تعكس واقع العمل في الهيئات المحلية.
وقدّم فريق المدراء الماليين المصغر ملاحظاتهم وتوصياتهم المهمة، التي ركزت على تحديد أولويات المرحلة المقبلة لتعزيز اللامركزية في الحكم المحلي، وضرورة وضع مسار إجرائي وقانوني واضح لنقل الصلاحيات، مع التشديد على أهمية التنسيق بين الحكومة المركزية والهيئات المحلية لتسهيل العملية.
وتناولت الورشة أيضًا دراسة التفاصيل الفنية والمؤسساتية المتعلقة بآليات نقل الصلاحيات، مع التركيز على تحديد الفجوات التشريعية والتنظيمية التي يجب معالجتها لتحقيق تطبيق عملي وفعّال للامركزية. كما تم تقييم جهوزية الهيئات المحلية من حيث القدرات الفنية والموارد اللازمة لضمان تطبيق اللامركزية بنجاح واستدامة، مع التأكيد على أهمية توفير الدعم المالي والبشري المناسب لهذه الهيئات.
وفي ختام الورشة، تم الاتفاق على متابعة توصيات الدراسة ضمن قنوات خاصة بالاتحاد لضمان ترجمة المخرجات إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ في المرحلة القادمة.
وتأتي هذه الورشة ضمن جهود الاتحاد في دعم تطوير الحكم المحلي بتمويل من برنامج الشفافية والأدلة والمساءلة (TEA3) المنفذ من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
























