شارك الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية، ممثلًا بمدير وحدة السياسات والتخطيط، السيدة عهود عنايه، ومسؤول مشاريع أهداف التنمية المستدامة، د. أحمد جابر، ومسؤول بناء القدرات، السيد جهاد نمورة، في جلسة حوارية عُقدت عن بُعد بعنوان "نحو توطين الميثاق العالمي الجديد لحقوق الإنسان في المدينة وخطة عمله"، نظمتها لجنة الإدماج الاجتماعي والديمقراطية التشاركية وحقوق الإنسان في منظمة المدن المتحدة والإدارات المحلية (UCLG)، وبمشاركة مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان (OHCHR)، ضمن الحملة العالمية "10، 100، 1000 مدينة وإقليم لحقوق الإنسان بحلول عام 2030".
وشهدت الجلسة حضور منسقة التحالف العالمي لحقوق الإنسان السيدة لاورا دولتشي، منسقة التحالف العالمي لحقوق الإنسان، ممثلةً عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إلى جانب ممثلين عن الأمانة الفنية للجنة المنظمة ومدن أوتريخت وسوون وروزاريو ومكسيكو سيتي، في إطار تبادل التجارب ومناقشة سبل تفعيل الميثاق الجديد على المستوى المحلي.
وخلال الجلسة، قدّم السيد نمورة، بصفته متحدثًا، عرضًا حول دور الاتحاد في تمثيل الهيئات المحلية الفلسطينية والدفاع عن حقوقها ومصالحها، وتعزيز قدراتها المؤسسية وتبادل الخبرات فيما بينها. وأكد الارتباط المباشر بين حقوق الإنسان والعمل اليومي للهيئات المحلية، بما يشمل ضمان الوصول إلى المياه والصرف الصحي، وإدارة النفايات، وتوفير المساحات العامة، وتعزيز مشاركة المواطنين في القرارات التي تؤثر في حياتهم ومجتمعاتهم.
كما تناولت المشاركة أثر الاحتلال والدمار في قطاع غزة، والقيود المفروضة على الحركة والأرض والتنمية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وانعكاساتها على حقوق السكان وقدرة الهيئات المحلية على تقديم الخدمات والاستجابة للاحتياجات. وأكد أن استعادة الخدمات واستمرارها تتطلبان توفير الحماية، والكوادر، والمعدات والموارد اللازمة لتمكين البلديات والمجالس القروية من مواصلة أداء مسؤولياتها تجاه المواطنين. مشيرًا إلى أن ضمان وصول السكان إلى الخدمات ومشاركتهم في الحياة المحلية يرتبط بتوافر الظروف السياسية والمالية والمؤسسية التي تمكّن الهيئات المحلية من أداء دورها.
وتأتي مشاركة الاتحاد في إطار جهوده لتعزيز حضور الهيئات المحلية الفلسطينية في الحوارات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والتنمية، ونقل واقعها وتحدياتها وتجاربها إلى المنصات الدولية، بما يسلّط الضوء على دورها في حماية حقوق السكان وضمان استمرارية الخدمات في ظل الظروف الاستثنائية التي تواجهها فلسطين. كما تتيح هذه المشاركة الاستفادة من الممارسات الدولية، وتعزيز التعاون في مجالات الحوكمة الشاملة والمشاركة والمساءلة وضمان الوصول العادل إلى الخدمات العامة.
ويواصل الاتحاد جهوده لدعم الهيئات المحلية في ترجمة مبادئ حقوق الإنسان والتنمية المستدامة إلى ممارسات عملية، من خلال العمل على توطين أهداف التنمية المستدامة، وتنفيذ برنامج المشاركة المجتمعية، وتطوير استخدام منصة «البلدية ميتر»، التي تسهم في تعزيز الشفافية والمساءلة، وتوسيع مشاركة المواطنين، ومتابعة تنفيذ الخطط الاستراتيجية للبلديات، بما يدعم حوكمة محلية أكثر شمولًا واستجابة لاحتياجات المجتمعات الفلسطينية.
ويُذكر أن الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية انضم إلى الحملة العالمية خلال عام 2026، عقب اعتماد الميثاق العالمي الجديد لحقوق الإنسان في المدينة خلال المؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، الذي عُقد في طنجة في حزيران 2026. ويتناول الميثاق 37 حقًا، إلى جانب محور خاص بـحقوق المدن. وقد أُطلقت الحملة عام 2022 بهدف حشد ألف حكومة محلية وإقليمية ملتزمة بحقوق الإنسان بحلول عام 2030، فيما خُصّص جانب من الجلسة للتعريف بالأعضاء الجدد وتبادل التجارب ومناقشة سبل ترجمة الميثاق إلى سياسات وخدمات وممارسات محلية ملموسة.



















