30-06-2026
الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية يعقد جلسة تعريفية حول تعزيز قدرات البلديات في التخطيط الحضري وإدارة المياه

عقد الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية بالشراكة مع بلدية برشلونة ومجلس مقاطعة برشلونة ضمن مشروع "مبادرة البلديات الكتالونية- الفلسطينية، الحي 11: مدن فلسطين"، الجلسة التعريفية الأولى تمهيدًا لإطلاق دورة تدريبية متخصصة في "التخطيط الحضري وإدارة المياه"، بمشاركة 52 ممثلًا عن هيئات محلية فلسطينية و28 ممثًلا عن مؤسسات وخبراء وبلديات من برشلونة- إسبانيا. 
وخلال الجلسة عرض الاتحاد أهداف المشروع وإطار التعاون الفلسطيني- الكتالوني، إلى جانب الخطوات التنفيذية المقبلة وآليات اختيار البلديات المستهدفة، والتي ستركز على البلديات الصغيرة والمتوسطة المصنفة (ب) و (ج)، بهدف تعزيز قدراتها الفنية في مجالات التخطيط الحضري وإدارة الموارد المائية.
وفي كلمته، أكد مدير وحدة الدعم الفني والقانوني في الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية، السيد عبدالمؤمن عفانة، أن "المرونة الحضرية تمثل الإطار الفني الذي يدعم مفهوم الصمود والبقاء على الأرض. ففي بيئة يُقيد فيها الوصول إلى الموارد الطبيعية، تصبح قدرة البلديات على الإدارة الذاتية آلية أساسية للبقاء وحماية الحقوق الإنسانية."
كما تناولت الجلسة عرضًا للسياقين الفلسطيني والكتالوني في مجالات التكيف الحضري والتخطيط وإدارة المياه، حيث استعرض المهندس محمد هربوك مسؤول العلاقات الخارجية ومهندس بلدية بتير، تجربة البلدية في المدرجات المائية ومخططات تطويرها، كما استعرضت كل من السيدة جيما مارتين والسيدة إيما توريس من بلدية برشلونة تجربة المدينة في التحول الحضري، من خلال نموذج "تنظيم الأحياء السكنية- Super Block" لإعادة تنظيم حركة المرور واستعادة المساحات العامة، إلى جانب برنامج "إحياء الساحات المهملة- PEPI"، والملاجئ المناخية التي تعتمد الأرصفة النفاذة والأسطح الخضراء للحد من آثار الإجهاد الحراري.
وفي مداخلة للمهندسة فداء أبو زيد، رئيس قسم الهندسة في بلدية بيتونيا، عرضت التحديات التي تواجه بلدية بيتونيا في ظل سيطرة شركات الاحتلال الاسرائيلي على مصادر المياه والحد من وصول المياه للمواطنين. ومن جانبها، أوضحت الدكتورة أنتونينا تورينس من جامعة برشلونة أهمية تطوير حلول محلية لإدارة المياه، مؤكدة أن البنية التحتية المائية الكبرى غالبًا ما تكون خاضعة لسيطرة خارجية أو معرضة للتعطيل، الأمر الذي يجعل إنشاء أنظمة محلية لمعالجة المياه الرمادية وتطبيق تقنيات الزراعة المائية خيارًا استراتيجيًا يسهم في تعزيز الاعتماد على الموارد المحلية.
وشهدت الجلسة نقاشًا تفاعليًا بين ممثلي الهيئات المحلية الفلسطينية وممثلي البلديات الكتالونية وجامعة برشلونة، بالتركيز على أبرز التحديات التي تواجه البلديات الفلسطينية، خاصة في ظل محدودية الموارد والقيود المفروضة عليهم، وأكد المشاركون على أهمية تعزيز التعاون الفني المستدام بين الأطراف، والاستفادة من التجارب الدولية في تطبيق الحلول المقترحة، بما يسهم في تطوير مشاريع منخفضة التكلفة وقابلة للتنفيذ، ويعزز قدرة الهيئات المحلية الفلسطينية على مواجهة التحديات البيئية والمناخية وتحقيق التنمية الحضرية المستدامة.
ويذكر أن مشروع "مبادرة البلديات الكتالونية- الفلسطينية، الحي 11: مدن فلسطين" يتضمن مسارات رئيسية تتمثل في تنسيق وتنظيم 6 دورات للتبادل التقني والخبرات والمعرفة بين البلديات الفلسطينية ونظيراتها في كتالونيا، إضافة إلى تنفيذ مشروعين في التعاون البلدي في فلسطين لتحسين الخدمات العامة، إلى جانب تعزيز التعاون اللامركزي عبر بناء شراكات وتوأمات بلدية، وتنظيم أسبوعين للتضامن السنوي المشترك لتعزيز الحضور الفلسطيني على المستوى الدولي ودعم جهود المناصرة.
وسيعلن الاتحاد عن فتح باب التقدم للالتحاق بالبرامج التدريبية المتخصصة ضمن المشروع، إضافة إلى إطلاق دعوة للمنافسة على منحة لدعم وتنفيذ المشروعين اللذين سيتم العمل عليهما من خلال الاتحاد.