أنهى الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية إجراءات الاستلام الفني لمشروع مركز بيت عوا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وذلك خلال زيارة ميدانية نُفذت بالتعاون مع بلدية بيت عوا إلى موقع المركز، المنفذ ضمن مشروع «تمكين الهيئات المحلية من خلال منح التنمية الاقتصادية المحلية»، المموّل من وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية من خلال الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية.
ويركّز مشروع مركز بيت عوا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على إنشاء مركز مجتمعي متكامل يدمج بين دعم النشاط الاقتصادي والخدمات الاجتماعية، بهدف تمكين الفئات المهمشة، لا سيما النساء والشباب، من خلال توفير بيئة حاضنة للمشاريع الصغيرة وريادة الأعمال، وخلق فرص عمل محلية مباشرة تسهم في تقليص البطالة وتعزيز الاستقلال الاقتصادي.
ويضمّ المركز مساحات مخصّصة للإنتاج والتصنيع الغذائي المحلي، إلى جانب سوق شعبي لتسويق منتجات الأسر والمشاريع الصغيرة، بما يسهم في بناء دورة اقتصادية محلية متكاملة تُبقي القيمة المضافة داخل المجتمع المحلي، وتدعم استدامة دخل الأسر المنتجة.
كما ويتضمن المشروع تهيئة وتسوية موقع البلدية القديم وتحويله إلى مركز مجتمعي متعدد الاستخدامات، إلى جانب تأهيل مبانٍ قائمة وتجهيزها بوحدات صحية ومساحات ألعاب للأطفال، وتركيب أنظمة كهرباء وتدابير حماية وسلامة عامة، بما يضمن بيئة آمنة وشاملة تستجيب لاحتياجات مختلف الفئات العمرية والاجتماعية.
ويُعدّ هذا التدخل التنموي نموذجًا متكاملًا للتنمية المحلية من حيث مقاربته وأثره، إذ يربط بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي، ويُعيد توظيف موقع غير مستغل ليصبح مساحة إنتاج وحراك مجتمعي تسهم في تحسين الواقع المعيشي للسكان، وذلك ضمن تدخلات يقودها الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية لدعم الهيئات المحلية في المناطق المهمشة، وتعزيز الصمود الاقتصادي والاجتماعي، وترسيخ دور الحكم المحلي في إدارة الموارد وتحقيق تنمية مستدامة.

















