24-11-2025
جلسة نوعية تعرّف الهيئات المحلية على مسارات التمويل الدولي لحماية التراث

عقد الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية جلسة معرفية متقدمة حول الفرص التمويلية والتشبيك في مجال حماية التراث الثقافي، بالشراكة مع مؤسسة مواقع ومدن مميزة الفرنسية، وبمشاركة واسعة من الهيئات المحلية والطواقم الهندسية والثقافية. مثّلت الجلسة مساحة عملية لفهم الأدوات المتاحة دوليًا أمام الهيئات المحلية التي تبحث عن تطوير تدخلاتها التراثية والوصول إلى منح أكثر استدامة.

خلال اللقاء، قدّمت جالا أليسكا من مؤسسة ALIPH شرحًاتفصيليًا لطبيعة عمل المؤسسة على المستوى العالمي، وآليات تدخلها في حماية الموروث، سواء من خلال الإجراءات الوقائية أو الاستجابة السريعة أو إعادة الإعمار والترميم. واطّلع المشاركون على حجم العمل الذي نفذته ALIPH في فلسطين عبر مشاريع امتدت منذ 2020، شملت ترميم معالم، حماية مواقع، وصون مقتنيات ثقافية، إضافة إلى الخطة الخاصة التي اعتمدتها المؤسسة لحماية التراث المتأثر بالحرب على غزة. وقدّم العرض تصورًا واضحًا للفرص المتاحة أمام الهيئات المحلية الراغبة في التقدم بمشاريع ذات بعد طارئ أو ذات طبيعة طويلة الأمد.

بدوره، عرض محمد أبو حماد من مكتب اليونسكو – رام الله خريطة شاملة للبرامج التي يمكن للهيئات المحلية الاستفادة منها، وعلى رأسها الصندوق الدولي للتنوع الثقافي الذي يدعم الصناعات الإبداعية والمبادرات الثقافية في الدول النامية. وشمل العرض توضيحًا لمعايير التقديم، والجدول المتوقع للدورة القادمة، والأدوار التي يمكن أن تلعبها الهيئات المحلية في هذا المجال. كما تناول الحديث شبكات “منصة مدن اليونسكو” التي تضم برامج مثل شبكة المدن الإبداعية وبرنامج مدن التراث العالمي، باعتبارها مساحات يمكن أن تعزز مكانة البلديات الفلسطينية دوليًا وتفتح لها أبواب تعاون وشراكات جديدة.

وأظهر النقاش بين المشاركين حاجة واضحة إلى توحيد الجهود، خصوصًا فيما يتعلق بالوصول إلى المعلومات، بناء خطط تراثية على مستوى المحافظات، وتفعيل دور الاتحاد في تمثيل الهيئات المحلية ضمن التقديم للمشاريع الدولية. وقد شكّل اللقاء خطوة عملية نحو بناء فهم مشترك حول كيفية تطوير مشاريع تراثية أكثر جاهزية وقدرة على المنافسة في مسارات التمويل العالمية.