انعقدت ورشة عمل إقليمية حول التكيّف المناخي والتمويل دون الوطني في مقر الإسكوا في بيروت، بمشاركة بلديات من فلسطين والأردن ولبنان وسوريا، وبشراكة جمعت الإسكوا وصندوق GAP Fund وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية UN-Habitat والميثاق العالمي لرؤساء البلديات للمناخ والطاقة GCOM، وجاءت المشاركة الفلسطينية ضمن مسار تعاون يقوده الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية لتعزيز جاهزية الهيئات المحلية لإعداد مشاريع مناخية متكاملة وقابلة للتمويل.
وشارك عن فلسطين كلٌّ من بلدية الخليل، بلدية رام الله، بلدية علار، وبلدية عبسان الكبيرة، إلى جانب إلى جانب مدير البرامج والسياسات في الاتحاد م. عهود عناية، وذلك بعد مرحلة تدريب رقمي سبقت الورشة واستهدفت عددًا واسعًا من الهيئات المحلية الفلسطينية.
اعتمدت الورشة منهجًا عمليًا تصاعديًا ركّز على الانتقال من فهم التحديات المناخية المحلية إلى بناء مشاريع واضحة المعالم، عبر جلسات تناولت تحليل المشكلات، تحديد الأولويات، صياغة الأهداف بطريقة SMART، وإعداد الإطار المنطقي للمشاريع. كما شملت الجلسات نماذج تطبيقية وأدوات تخطيط تعتمدها المؤسسات الدولية، إلى جانب تقسيم المشاركين إلى مجموعات عمل لكل دولة لتطوير أفكار المشاريع خطوة بخطوة، بما يتوافق مع معايير التمويل المناخي.
وخلال أعمال الورشة، قدّمت البلديات الفلسطينية أربع مسودات أولية لمشاريع في مجالات إدارة النفايات الصلبة، وحماية الموارد المائية، والتحلية بالطاقة المتجددة، وتطوير المسارات الخضراء. وجرى تحليل هذه المسودات ضمن جلسات فنية هدفت إلى تحسين المنهجيات، تحديد الفجوات، وإعادة بناء مكونات المشاريع بما يشمل النتائج المتوقعة، مؤشرات المتابعة، المخاطر، وآليات التنفيذ الواقعية.
واعتمدت الورشة آلية تفاعلية جمعت بين العروض التقنية، مجموعات العمل، والتقييم المتبادل، وهو ما أتاح للبلديات مراجعة مكونات المشاريع مباشرة مع خبراء الإسكوا وGAP Fund والـ UN Habitat، وتعديلها وفق الإرشادات التدريبية التي ترتكز عليها الورشة. وسمحت هذه الجلسات للمشاركين بتطوير فهم أدق لمتطلبات الجهات المانحة، خصوصًا فيما يتعلق بالجدوى، التأثير، واستدامة الحلول.
ويواصل الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية متابعة هذا المسار مع البلديات المشاركة، بالتعاون مع سلطة جودة البيئة، بهدف استكمال تطوير المقترحات خلال الفترة المقبلة وتجهيزها للتقديم أمام برامج التمويل المناخي الإقليمية والدولية. ويأتي هذا العمل ضمن توجه أوسع يقوده الاتحاد لتعزيز قدرات الهيئات المحلية الفلسطينية على الوصول إلى مصادر تمويل نوعية وتطوير استجابات مناخية أكثر فاعلية وارتباطًا بالاحتياجات الفعلية للمجتمعات المحلية.

















