29-09-2025
اتحاد الهيئات المحلية ينظم تدريبًا حول مخططات الحماية وخطط الطوارئ في حفظ التراث

عقد الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية تدريبًا عبر منصة زووم بعنوان "مخططات الحماية وخطط الطوارئ في حفظ التراث"، وذلك ضمن برنامجه التدريبي لحفظ التراث الثقافي لعام 2025، بتنفيذ مشترك مع مؤسسة “مدن ومواقع مميزة” الفرنسية، وذلك بهدف تمكين الهيئات المحلية من تعزيز قدراتها في حماية وإدارة التراث الثقافي، عبر فهم الإطار القانوني والتنظيمي، وتطبيق استراتيجيات الطوارئ، والحفاظ على المباني والمواقع التاريخية مع دمج مفاهيم الاستدامة في الخطط المحلية. وبمشاركة موظفين من دوائر الهندسة والتراث الثقافي والعلاقات العامة في 12 هيئة محلية، بالإضافة إلى الفريق الميداني والمكتبي لمشروع توثيق المباني التاريخية في محافظة الخليل، الذي ينفذه اتحاد الهيئات المحلية بالشراكة مع اليونسكو ووزارة السياحة والآثار.

قدم قائم بأعمال مدير عام السجل الوطني والحفاظ على التراث من وزارة السياحة والآثار فراس عقل، عرضًا حول توجهات الوزارة والإطار القانوني لخطط الحماية ودور الهيئات المحلية في حفظ التراث، بالإضافة إلى المشروع الوطني لتوثيق المباني التاريخية والذي انطلق في محافظة الخليل.

فيما استعرضت رئيس مؤسسة الدرع الأزرق الحامي الفرنسية ماري كورسولو، دور المؤسسة في خطط الحماية وإدارة التراث بعد الكوارث، وآلية عملها من خلال التدريبات الداخلية والخارجية وتبادل المعلومات ونشر المعرفة في حماية الموروث والتعاون مع المؤسسات والهيئات المحلية المختلفة، بالإضافة إلى أهم المبادرات والتدخلات في مرحلة ما بعد الكوارث في سياق الأرشفة، وعرضت النسخة العربية من دليل الحماية الذي أعدته المؤسسة.

ومن جانبه، عرض رئيس قسم السياحة والتراث في بلدية الخليل م. مراد التميمي مخطط الحماية للبلدة القديمة في الخليل، وتاريخ البلدة القديمة والأهمية العالمية للمدينة، والمبادئ العامة لخطة الحماية من ناحية الأولويات والاستدامة والفراغات العامة والاستخدامات، بالإضافة إلى إجراءات الطوارئ وتوزيع المسؤوليات والأدوار المؤسسية. كما عرض خطة إدارة مخطط الحماية ومحاور العمل والدراسات التي استندت إليها الخطة وخلاصتها التنفيذية.

وفي سياق متصل، قدمت مدير دائرة الأبنية والموروث الثقافي في بلدية رام الله م. ديمة مشاقي، عرضًا حول دور البلدية في خطط الحماية، مشيرة إلى ضغوط البنية الحضرية السريعة والأزمات الاقتصادية والاجتماعية وتأثيرها على التراث، ومفاهيم الاستدامة من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبنية التحتية. كما سلطت الضوء على التوصيات ذات العلاقة مثل دمج التراث في التخطيط وإشراك المجتمع المحلي، وعرّفت بعض المباني التاريخية والمواقع التراثية التي تم هدمها خلال الحرب على غزة.

ويأتي هذا التدريب ضمن جهود الاتحاد المستمرة لتمكين الهيئات المحلية الفلسطينية من تطبيق مخططات الحماية وخطط الطوارئ في حفظ التراث، وبناء قدرات موظفيها والفريق الميداني والمكتبي لمشروع توثيق المباني التاريخية على استخدام الخبرات الدولية وأفضل الممارسات في حماية التراث، بما يساهم في صون الذاكرة الوطنية وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بهويتها الثقافية، عبر تطوير خطط حماية مستدامة وعمليات توثيق دقيقة.