استلم الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية، بالشراكة مع الفريق الفني في بلدية بيتا، أعمال مشروع "تحسين إدارة النفايات العضوية وتفعيل مصنع السماد العضوي"، المنفّذ ضمن مشروع "شبكة الهيئات المحلية للتنمية المستدامة – LAND". ويُعد هذا التدخل جزءًا من جهود الاتحاد لتعزيز الإدارة البيئية المتكاملة، وتمكين الهيئات المحلية من تطوير نماذج مستدامة لإدارة النفايات، بما يلبّي التحديات البيئية المتزايدة في المناطق المستهدفة، ويسهم في تحسين جودة الخدمات وتعزيز الاستفادة من الموارد المحلية.
ويُعد المشروع أحد التدخلات الرئيسية المنبثقة عن الخطة البيئية المناطقية لتجمع جنوب نابلس، والتي تهدف إلى معالجة التحديات البيئية الناجمة عن تكدّس النفايات المختلطة وغياب مكب صحي منظم، لا سيما في منطقة سوق الخضار ببلدة بيتا التي تُنتج كميات كبيرة من النفايات العضوية يوميًا. حيث يرتكز التدخل على تطوير نموذج متكامل لإدارة النفايات العضوية على مستوى التجمع، بما يحدّ من التلوث البيئي ويعزز الممارسات المستدامة في إدارة الموارد.
وشمل المشروع إعادة تأهيل وتشغيل مصنع السماد العضوي (الدوبال) في بلدة بيتا، من خلال صيانة البنية التحتية، وتحديث المعدات، وتطوير شراكة مع القطاع الخاص لضمان تشغيل فعّال ومستدام. كما تم تنفيذ برنامج متكامل لبناء قدرات الطواقم الإدارية والفنية، إلى جانب تأسيس نظام متابعة وتقييم يُسهم في رفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة السماد العضوي المنتج محليًا، بما يخدم القطاع الزراعي ويقلل الاعتماد على الاستيراد.
وفي موازاة ذلك، تم تنفيذ تجربة نموذجية لفرز وجمع النفايات العضوية في نقاط محددة من البلدة، شملت السوق المركزي، والشارع الرئيسي، وأحد الأحياء السكنية، و8 مدارس، وحديقتين عامتين. كما وتم توزيع حاويات مخصصة وتفعيل برامج توعية بيئية مستندة إلى حملات سابقة نفذها الاتحاد في مدارس التجمع، بهدف تعزيز وعي المجتمع المحلي وضمان مشاركته الفاعلة في هذا التحول البيئي.
ويندرج هذ المشروع ضمن سلسلة تدخلات استراتيجية ينفذها الاتحاد في إطار مشروع "شبكة الهيئات المحلية للتنمية المستدامة"، الذي يُعد نموذجًا رائدًا في التعاون الدولي اللامركزي، تقوده فلسطين بالشراكة مع الوكالة الإيطالية للتعاون الدولي، واتحاد بلديات أومبريا، واتحاد بلديات تراسيمينو، ومنظمة FELCOS Umbria. ويهدف المشروع إلى إعادة تعريف دور الحكم المحلي كمحرّك رئيسي للتنمية العادلة والمستدامة، وإلى تمكين الهيئات المحلية من لعب دور محوري في حماية البيئة، ورفع كفاءة إدارة الموارد، وتعزيز رفاه المجتمعات في ظل التحديات المعقدة.

















