27-07-2025
الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية يطلق تدريبًا للفريق الميداني ضمن مشروع توثيق المباني التاريخية

أطلق الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية تدريبًا متخصصًا للفريق الميداني والمكتبي العامل في مشروع توثيق المباني التاريخية، بالشراكة مع اليونسكو وبالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، ومشاركة منسقي الهيئات المحلية في كل من بلدية الخليل، وبلديات بيت كاحل، وتفوح، وحلحول.

شارك في التدريب 35 ممثلًا وممثلة من الطواقم الفنية والإدارية للبلديات الأربع، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد والوزارة واليونسكو، وفريق الباحثين الميدانيين، وذلك ضمن المرحلة الأولى من المشروع التي تستهدف حصر وجرد التراث الثقافي المادي في هذه المواقع، تمهيدًا لإنشاء قاعدة بيانات وطنية شاملة للمباني التاريخية وتسجيلها لدى الجهات الرسمية المختصة.

تضمن التدريب عرضًا مفصلًا لآليات جمع البيانات الميدانية، ورقيًا وإلكترونيًا، والتدريب على نماذج استمارات مسح الممتلكات الثقافية، ومعايير التوثيق المعماري والتاريخي. كما تم خلال التدريب توقيع عقود عمل مع 22 باحثًا ميدانيًا تم التعاقد معهم للعمل ضمن المشروع.

ومن جانبه، أكد مسؤول مشاريع التنمية المستدامة في الاتحاد، د. أحمد جابر، على أن “هذا المشروع يُعد الأول من نوعه على مستوى الوطن، ويعكس التزام الاتحاد بالشراكة مع اليونيسكو وبالتعاون مع وزارة السياحة والآثار في دعم جهود الهيئات المحلية للحفاظ على الموروث الثقافي، وتوفير ما يلزم من دعم فني ولوجستي لضمان تنفيذ المشروع بأعلى درجات الجودة.”

وأكد مدير مديرية السياحة والآثار في الخليل، السيد جبر الرجوب، على “أهمية هذا المشروع الوطني الذي يساهم في الحفاظ على التراث والتاريخ الفلسطيني، ويعكس رؤية الوزارة في توثيق المباني التاريخية في المحافظة، حيث يشمل المشروع الحالي الخليل وبلدات بيت كاحل وتفوح وحلحول، على أن يتم التوسع لاحقًا ليغطي باقي مناطق المحافظة.”

بدوره، أوضح ممثل المشروع في بلدية الخليل م. مراد التميمي، آلية جمع البيانات باستخدام استمارة المسح الورقية وتحويلها إلكترونيًا من خلال تطبيق رقمي صُمم خصيصًا لهذا الغرض، مشيرًا إلى أن الاستمارة تشمل تفاصيل دقيقة حول طبيعة الممتلك، وأساليب البناء، والاستخدامات، والأهمية التاريخية والثقافية.

كما استعرض منسق المشروع من مكتب اليونسكو – رام الله، م. أمير أبو عيشة، أهمية ربط البيانات الجغرافية بالمعلومات المكانية لإنشاء خرائط دقيقة للمباني التاريخية وتيسير استخدامها لأغراض الحفظ والتوثيق.

ويأتي هذا المشروع في إطار جهود الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية في حماية التراث الثقافي وتعزيز قدرات الهيئات المحلية، وذلك بتمويل من صندوق اليونسكو للتراث في حالات الطوارئ، ويتم تنفيذه بتعاون وثيق بين مكتب اليونسكو - رام الله ووزارة السياحة والآثار، بهدف دعم توثيق المباني التاريخية وفق منهجيات موحّدة، والمساهمة في انشاء قاعدة بيانات وطنية للتراث غير المنقول تساهم في حفظ التراث الثقافي في فلسطين.