17-06-2025
الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية يواصل تنفيذ برنامجه لمأسسة التوأمة وتعزيز الحضور الدولي للبلديات

يواصل الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية تنفيذ برنامج الشراكات الدولية والتوأمة، كأحد المحاور المركزية في خطته الاستراتيجية للأعوام 2023–2027، والتي تهدف إلى مأسسة مسار التعاون الدولي للهيئات المحلية الفلسطينية وتعزيز موقعها كجهات فاعلة وشريكة في المشهد الدولي.

ويُمثّل هذا البرنامج تحوّلًا نوعيًا في مقاربة الاتحاد للعلاقات الدولية على المستوى البلدي، حيث يسعى إلى تطوير بنية مؤسسية مستدامة للشراكات الدولية والتوأمة، تقوم على احتياج البلديات، وتُترجم إلى مسارات تعاون ملموسة، وتبادل خبرات، وتنفيذ مبادرات تنموية ذات أثر مباشر. كما يستند إلى فلسفة عمل تدمج الشراكات في صلب الأداء البلدي، لا كأنشطة جانبية أو علاقات رمزية، بل كأدوات استراتيجية داعمة للتخطيط المحلي والصمود المؤسسي.

ومنذ إطلاقه، عمل البرنامج وفق منهج تراكمي بدأ بجمع وتحليل بيانات من 63 بلدية فلسطينية حول واقع شراكاتها الدولية، بهدف بناء قاعدة معرفية شاملة تُسهم في توجيه التدخلات وتصميم أدوات التقييم والمرافقة بناءً على مستويات الجاهزية والفرص المتاحة. ويستمر الاتحاد حاليًا في توسيع هذه القاعدة، تمهيدًا لتعميم البرنامج على نطاق أوسع.

ويُركّز البرنامج على تطوير مجموعة أدوات ومعايير مرجعية، تشمل دعم البلديات في بناء ملفات تعريفية مؤطرة، وتعزيز وعيها بدورها الدولي، وتحفيز جاهزيتها للانخراط في علاقات توأمة طويلة الأمد قائمة على الأولويات التنموية المحلية. كما يهدف إلى إنتاج أدلة مهنية ونماذج إجرائية تساعد في توحيد النهج المؤسسي، وبناء لغة مشتركة بين البلديات الفلسطينية ونظرائها الدوليين.

وفي هذا الإطار، يرافق فريق عمل الشراكات الدولية والتعاون اللامركزي الاتحاد في تنفيذ البرنامج منذ مراحله الأولى، ويضم في عضويته ممثلين عن 15 بلدية فلسطينية تم اختيارهم استنادًا إلى تجاربهم السابقة في التعاون الدولي ومشاركاتهم في سياقات مماثلة. يجتمع الفريق بشكل دوري كمساحة تفاعلية لمتابعة تنفيذ مكونات البرنامج، وتبادل المعرفة بين البلديات، ونقل الخبرات إلى البلديات التي تنخرط لأول مرة في علاقات دولية، بما يضمن استدامة الأثر وامتداد المعرفة أفقيًا عبر الشبكة البلدية.

ويُناط بالفريق دور محوري في قيادة التدخلات الأساسية للبرنامج، والتي تشمل تطوير الأدوات التأسيسية مثل ملفات التعريف البلدية، وأداة التشخيص الذاتي لقياس الجاهزية، إلى جانب الإسهام في إنتاج دليل وطني مرجعي للتوأمة، وبناء حزمة تدريبات متخصصة لتعزيز الهوية المؤسسية والتواصل الدولي. كما يساهم الفريق في تمكين البلديات من بناء شراكات استراتيجية قائمة على احتياجات محلية فعلية، وفي تفعيل منصات الحوار، وتيسير جهود التشبيك مع بلديات شريكة حول العالم ضمن رؤية مؤطرة وقابلة للقياس.