نفذ الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية ورشة عمل تحت عنوان "متطلبات الشمول في المؤسسات التعليمية"، بمشاركة ممثلين عن 19 هيئة محلية من أعضاء فريق عمل "شمول الفئات المهمشة"، إلى جانب مختصين في مجالات الهندسة والتخطيط، وذلك في إطار جهود الاتحاد لتعزيز مفاهيم الشمول في القطاع التعليمي وربطها بالمعايير الهندسية والتشريعية والتطبيقات العملية.
وهدفت الورشة إلى تعميق فهم المشاركين لمفهوم الشمول في البيئة التعليمية، من خلال استعراض التجارب العملية وتبادل الخبرات بين الهيئات المحلية، حيث قدمت المهندسة خولة شحادة، رئيسة قسم التخطيط في الإدارة العامة للأبنية في وزارة التربية والتعليم، المعايير الهندسية لتصميم المرافق التعليمية الشاملة، إلى جانب الإطار التشريعي الناظم لتصنيف المدارس، مع تسليط الضوء على أبرز التحديات والفجوات القائمة في تطبيق معايير الشمول.
ومن جانبه المهندس عبد الله بدارنة من دائرة الهندسة في بلدية البيرة عرض تجربة ميدانية تطبيقية في تطوير البنية التحتية للمدارس الحكومية، شملت آليات تصميم المرافق الشاملة، ومتطلبات منح تراخيص البناء، والإجراءات العملية المعتمدة، إضافة إلى الدروس المستفادة من واقع التنفيذ، بما ساهم في تعزيز الربط بين الإطار النظري والتطبيق العملي.
وفي ختام الورشة، خرج المشاركون بعدد من التوصيات أبرزها توحيد وتعميم المعايير الهندسية الشاملة على الهيئات المحلية ونقابة المهندسين مع ضمان الالتزام بها، ووضع آليات واضحة لتأهيل المباني المدرسية واعتماد معايير موحدة لغرف المصادر في المدارس الأساسية. كما شددوا على أهمية إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة والمختصين في مراحل التخطيط والتنفيذ، وتوسيع مفهوم الشمول ليشمل المناهج والتكنولوجيا المساندة، إلى جانب رفع جاهزية الكوادر التعليمية وتعزيز برامج التدريب والتوعية لضمان شمول فعّال ومستدام.
وتأتي ورشة العمل هذه ضمن برنامج منصات تبادل الخبرات، الذي يتم تنفيذه بدعم من برنامج الإصلاح في قطاع الحكم المحلي في مؤسسة الـ GIZ.

















