اختتم الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية في برشلونة سلسلة من اللقاءات والاجتماعات التي شكّلت محطة حاسمة في استكمال مسار التعاون مع بلدية برشلونة، ومجلس محافظة برشلونة، والصندوق الكتالوني للتعاون الإنمائي، وعدد من الجهات الشريكة، حيث جرى التوافق على الإطار التنفيذي لخطة العمل المشتركة للعامين المقبلين، بما يرسّخ هذا المسار ضمن رؤية أكثر وضوحًا وتنظيمًا، ويمنحه مضمونًا عمليًا منبثقًا من احتياجات الهيئات المحلية الفلسطينية وأولوياتها الفعلية.
وأتاحت الزيارة الاطلاع على تجارب حضرية وبلدية مرتبطة بإدارة المساحات العامة والخضراء، والتخطيط الحضري، والبنية التحتية البيئية، وهي ملفات تزداد أهميتها بالنسبة للهيئات المحلية الفلسطينية في ظل الحاجة إلى نماذج أكثر كفاءة ومرونة في إدارة المدن وتطوير الخدمات.
وضمن برنامج المشاركة، شارك الاتحاد جلسة متخصصة عُقدت على هامش اجتماعات منظمة المدن المتحدة والإدارات المحلية، خُصصت لبحث آفاق التعاون بين المدن الفلسطينية والكاتالونية، وشكّلت محطة مهمة لتعميق الحوار مع الفاعلين البلديين والمؤسسات الشريكة حول سبل الارتقاء بهذا المسار وتثبيته ضمن فضاءات العمل البلدي الدولي، بما يعزز حضور الهيئات المحلية الفلسطينية كشريك فاعل في شبكات التعاون والمناصرة على المستوى الدولي.
وعلى هامش هذه المشاركة، عقد المدير التنفيذي للاتحاد، م. عبد الله عناتي، اجتماعًا مع الرئيس التنفيذي لاتحاد بلديات جنوب أفريقيا، السيد سيثولي مبانغا، جرى خلاله التوافق على إعادة تفعيل الشراكة بين الاتحادين، والتوجه نحو توقيع اتفاقية شراكة مجددة خلال المرحلة المقبلة، بما يفتح المجال أمام بناء مسار أكثر انتظامًا للتعاون المؤسسي، وإطلاق توأمات مباشرة بين البلديات الفلسطينية ونظيراتها في جنوب أفريقيا، إلى جانب إعداد خطط تعاون محددة، وتنفيذ مبادرات ومشاريع مشتركة، وتبادل الخبرات والزيارات المهنية. كما تم الاتفاق على العمل المشترك لتنظيم جلسة متخصصة ضمن المنتدى الحضري العالمي في باكو، تركز على دور الهيئات المحلية في إدارة الأزمات وتعزيز جاهزيتها المؤسسية.
وفي السياق ذاته، عقد عناتي اجتماعًا مع الأمين العام لاتحاد البلديات التركي، السيد سعاد يلدز، تناول مستجدات الأوضاع في فلسطين، وسبل تعزيز التعاون المؤسسي بين الجانبين، وتوسيع دوائر الدعم والتضامن مع الهيئات المحلية الفلسطينية، إلى جانب بحث برنامج تدريبي مخصص للبلديات الفلسطينية خلال عام 2026، وتعزيز الحضور المشترك في المساحات الإقليمية والدولية المرتبطة بالعمل البلدي.

















