نظّم الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية زيارة ميدانية إلى بلدية سبسطية، بمشاركة القنصل الفرنسي السيد نيكولا كاسيانيدسو والوفد المرافق له، إلى جانب رئيس بلدية سبسطية محمد عزام وممثلين عن طاقم البلدية وطاقم الاتحاد، وذلك في إطار مشروع "تمكين الهيئات المحلية من خلال منح التنمية الاقتصادية المحلية" المموَّل من الحكومة الفرنسية عبر القنصلية الفرنسية. وجاءت الزيارة كجزء من مسار تعاون يجمع بين دعم المبادرات التنموية المحلية وفتح حوار مباشر حول البيئة السياسية التي تعمل فيها الهيئات المحلية.
وخلال الزيارة، قدّم رئيس بلدية سبسطية محمد عازم عرضًا لواقع البلدة والتحديات التي تواجهها، خاصة سياسات حيازة الأراضي التي يمارسها الاحتلال وما يرافقها من تضييقات على مواطني سبسطية وإمكانات الاستثمار في التنمية الاقتصادية والسياحة والتراث. موضحًا أن أكثر من 50% من أراضي البلدة قد تم الاستيلاء عليها، في سياق سياسات تستهدف تغيير طبيعة المكان والحدّ من قدرة البلدية على التخطيط لمشاريع تنموية متوسطة وبعيدة المدى.
ويُنفَّذ التدخل في سبسطية ضمن المشروع لتأهيل "بانوراما التل" وإقامة أكشاك سياحية في مرحلتها الأولى، بما يهدف إلى تعزيز المسار السياحي في البلدة وتهيئة بنية تحتية بسيطة تمكّن البلدية من توفير خدمات أفضل للزوار، وفتح هامش أوسع للنشاط الاقتصادي المحلي المرتبط بالتراث.
وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة خطوات يعمل من خلالها الاتحاد مع القنصلية الفرنسية وشركاء آخرين على بناء شراكات تنموية تستند إلى فهم دقيق للسياق السياسي والاقتصادي في المناطق الفلسطينية المختلفة، بحيث يجري التعامل مع المشاريع ليس فقط بوصفها تدخلات خدمية أو اقتصادية، بل كأدوات لتعزيز موقع الهيئات المحلية في النقاش حول مستقبل الأراضي، والموارد، ودور الهيئات المحلية في رسم السياسات على المستوى المحلي.

















