22-01-2026
الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية ينفّذ زيارة ميدانية لمشروع مركز بيت عوا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية

نفّذ الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية زيارة ميدانية إلى موقع مركز بيت عوا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بمشاركة ممثلين عن وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، وذلك في إطار المتابعة الميدانية لسير تنفيذ المشروع، بهدف الاطلاع المباشر على موقع المشروع ومكوناته كجزء من تدخلات مشروع «تمكين الهيئات المحلية من خلال منح التنمية الاقتصادية المحلية» المموّل من وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية من خلال الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية.

وخلال الجولة، قدّم رئيس بلدية بيت عوا يوسف السويطي عرضًا تفصيليًا لواقع البلدة في ظل القيود والإغلاقات المفروضة، موضحًا كيف انعكست هذه الظروف على البنية الاقتصادية المحلية، وعلى قدرة المواطنين، خاصة الفئات الأكثر تهميشًا، على الوصول إلى فرص عمل مستقرة ومصادر دخل مستدامة. وأشار إلى أن مشروع مركز بيت عوا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية يُطرح كأداة عملية لمعالجة اختلالات قائمة في الواقع الاقتصادي، من خلال توفير مساحة إنتاج محلية منظّمة، ودعم المشاريع الصغيرة، وخلق بيئة تمكينية للنساء والشباب تسمح لهم بالتحول من متلقين للدعم إلى فاعلين اقتصاديين داخل مجتمعهم.

واطّلع ممثلو وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية خلال الجولة على تصور المشروع كمنظومة تنموية متكاملة، حيث جرى النقاش حول الكيفية التي يُعاد فيها تنظيم النشاط الاقتصادي والاجتماعي داخل البلدة من خلال هذا التدخل. وتركّز العرض على منطق المشروع القائم على ربط الإنتاج المحلي بفرص تسويق مباشرة داخل المجتمع، وخلق بيئة عمل قريبة من الناس، تُخفف من أثر القيود المفروضة على الحركة، وتحدّ من اعتماد الأسر على أسواق خارجية غير مستقرة.

كما شكّلت الزيارة مساحة تفكير مشترك حول كيفية البناء على هذا التدخل كنقطة تحوّل في مسار التنمية المحلية في بيت عوا، من خلال الانتقال من مشروع واحد إلى مقاربة تنموية متكاملة تقودها البلدية، ويدعمها الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية، وتستند إلى أدوات التعاون اللامركزي والشراكات البلدية مع بلديات فرنسية، بما يربط أي دعم مستقبلي بأولويات محلية واضحة وبقدرة فعلية على التخطيط والتنفيذ.

ويأتي هذا المشروع ضمن رؤية الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية للتنمية الاقتصادية المحلية، والتي تقوم على تجاوز التدخلات المجتزأة، واعتماد حلول عملية نابعة من الواقع المحلي، تُعيد توظيف الموارد القائمة، وتدمج البعد الاقتصادي بالبعد الاجتماعي، وتمنح الهيئات المحلية أدوات حقيقية لتعزيز دورها في إدارة التنمية وتحقيق أثر مستدام.