شارك رئيس الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية، عبد الكريم زبيدي، في مؤتمر "مدن مستدامة بهوية عربية" في القاهرة، وذلك ضمن حضور عربي واسع ناقش مستقبل المدن وأدوارها في حماية الهويّة والتنمية. ومثّل حضور الاتحاد مناسبة لوضع التجربة الفلسطينية في سياقها الحقيقي، حيث تعمل الهيئات المحلية داخل معادلة معقّدة تتداخل فيها متطلبات التنمية مع واقع سياسي يضغط على الأرض والبنية التحتية والحيّز العمراني بشكل يومي.
وخلال أعمال المؤتمر، قدّم الزبيدي قراءة معمّقة لواقع الهيئات المحلية الفلسطينية، موضحًا أن الجهد البلدي في فلسطين لا يقوم فقط على تطوير خدمات أو إنشاء بنى تحتية، بل على حماية قدرة المدن على مواصلة الحياة. فالهيئات المحلية تُدير شؤونها في بيئة تتعرض فيها المدن والقرى والبلدات لمحاولات تغيير طابعها، وتُمارس فيها ضغوط تقيد التخطيط وتحدّ من التوسع الطبيعي، ما يجعل كل تدخل تنموي فعل صمود بقدر ما هو مشروع خدمة عامة. وقد أتاح المؤتمر مساحة عربية واسعة لعرض هذا الواقع، ولتوضيح الدور الذي يقوم به الاتحاد في دعم الهيئات المحلية كحاضنة للصمود المؤسسي والمجتمعي.
كما مثّل هذا الملتقى منصة لإعادة التأكيد على أن حضور المدن الفلسطينية في النقاشات العربية حول الاستدامة يعتبر ضرورة لفهم التحديات غير المتكافئة التي تعمل ضمنها الهيئات المحلية، ولتعزيز التعاون العربي القادر على توفير دعم مهني وسياساتي يساهم في صون الهوية الفلسطينية وحماية مستقبلها.

















