27-11-2025
اتحاد الهيئات المحلية يفتتح المرحلة الأولى من برنامج تطوير خطط المشاركة المجتمعية للهيئات المحلية

نظّم الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية الجلسة الأولى من البرنامج التدريبي حول تطوير خطط المشاركة المجتمعية كجزء من التحوّل المطلوب داخل منظومة الحكم المحلي، وذلك بمشاركة 26 هيئة محلية من مختلف المحافظات، وذلك ضمن مشروع تعزيز الحكم المحلي من خلال الأطر السياساتية والمشاركة المجتمعية المموّل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي – برنامج الشفافية والأدلة والمساءلة (TEA).

في مداخلتها الافتتاحية، قدّمت مدير البرامج والسياسات في الاتحاد م. عهود عناية، رؤية الاتحاد تجاه الدور العملي للمشاركة المجتمعية داخل عمل الهيئات المحلية، موضحة أن الاتحاد يتعامل مع المشاركة بوصفها جزءًا من “البنية التشغيلية” للهيئة المحلية، وليست نشاطًا موازيًا يُنفّذ بين حين وآخر. وأكدت أن التدخلات التي ينفّذها الاتحاد تركّز على بناء قدرات الهيئات في قراءة واقعها بشكل أكثر دقة، وتحليل بيانات المواطنين، وفهم ردود الفعل المجتمعية، وتطوير قنوات ومبادرات مجتمعية تتيح للناس أن يكونوا جزءًا من صياغة الأولويات المحلية. 

كما تناول التدريب عملية تبنّي مبادرات مجتمعية ومشاريع صغيرة الحجم تُسهم في إشراك المواطن في مختلف مراحل العملية، بدءًا من الإفصاح ومرورًا بالمشاركة، وانتهاءً بالمساءلة. ويهدف هذا النهج إلى تعزيز التكامل بين المواطن والهيئة المحلية، بحيث تكون المبادرات من المجتمع ولأجل المجتمع، وتسهم فعليًا في تعزيز الثقة والشفافية وتحسين جودة الخدمات، بأبسط التكاليف.

كما شهد التدريب نقاشات معمّقة حول موقع المشاركة في مواجهة التحديات التي يمرّ بها الحكم المحلي، سواء المرتبطة بضغوط الخدمات، أو محدودية الموارد، أو حاجة المواطنين إلى قنوات مؤسسية للتعبير عن مطالبهم. وناقشت الهيئات المحلية تجاربها، والفجوات الموجودة في ممارساتها الحالية، والفرص المتاحة لإعادة بناء علاقة أكثر نضجًا ووضوحًا مع المجتمع المحلي.

ويأتي هذا التدريب ضمن سلسلة تدخلات يعمل من خلالها الاتحاد على دعم الهيئات المحلية لتطوير نماذج مشاركة ذات بعد مؤسسي، وتبنّي أدوات تضمن الشفافية، وتساعد في بناء توافقات مجتمعية حول الأولويات، بما يعزّز قدرة الحكم المحلي على الصمود واتخاذ القرار في بيئات معقدة ومتغيرة.