في إطار تعزيز التوعية البيئية وترسيخ ممارسات الاستدامة لدى الأجيال الناشئة، نفّذ الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية المرحلة الثانية من أنشطة التوعية البيئية ضمن مشروع "شبكة الهيئات المحلية للتنمية المستدامة (LAND)"، وذلك في ثماني مدارس، استهدفت مجموعة من الطلبة وأعضاء الهيئات التدريسية، بالتعاون مع الهيئات المحلية المعنية بتنفيذ المشروع، بهدف تعزيز الوعي البيئي لدى الطلبة وتسليط الضوء على أهمية إدارة النفايات العضوية وإعادة تدويرها.
تضمن التدريب شرحًا عمليًا لمبادئ الفرز من المصدر، والفصل بين النفايات العضوية وغير العضوية، بالإضافة إلى تدريب الطلبة على إنتاج السماد العضوي باستخدام وحدات يدوية مخصصة لهذا الغرض. كما تم تعريفهم بخطوات تحويل النفايات العضوية إلى سماد طبيعي باستخدام وحدات إنتاج الكومبوست، مما أتاح لهم فهمًا معمقًا لمفاهيم الاستدامة البيئية.
ويُعد التدريب أحد المكونات الأساسية في جهود الاتحاد لخلق سلسلة توعوية متكاملة تستهدف طلبة المدارس في التجمعات المحلية المشاركة، حيث لم يقتصر التدخل على الجانب النظري فحسب، بل شمل أيضًا توفير بيئة مدرسية مجهّزة تتيح للطلبة تطبيق المفاهيم البيئية بشكل عملي. وقد تم تزويد المدارس بكافة المستلزمات الفنية اللازمة لعملية التدوير، بما في ذلك حاويات مخصصة لفرز النفايات العضوية وغير العضوية بهدف تعزيز ممارسات الفرز من المصدر، إلى جانب وحدات متقدمة لإنتاج السماد العضوي (الكومبوست) داخل الحرم المدرسي، ما أتاح للطلبة فرصة متابعة مراحل تحويل بقايا الطعام والنفايات العضوية إلى سماد طبيعي يمكن استخدامه في الزراعة المدرسية أو في المساحات الخضراء المحيطة. ويسهم هذا الدمج بين التعليم النظري والتطبيق العملي في ترسيخ المفاهيم البيئية لدى الطلبة، وتحفيزهم على تبني سلوكيات مستدامة في حياتهم اليومية داخل المدرسة وخارجها.
ويمثّل هذا التدريب حلقة مركزية ضمن سلسلة تدخلات مشروع “شبكة الهيئات المحلية للتنمية المستدامة – LAND”، الذي يقوده الاتحاد بالشراكة مع الوكالة الإيطالية للتعاون الدولي وشركاء محليين ودوليين، ويهدف إلى تمكين الطلبة من تطوير فهم عملي للنفايات كفرصة اقتصادية وبيئية، بدلًا من كونها عبئًا، عبر أنشطة تفاعلية تُعزز من وعيهم البيئي وتربطهم بسلوكيات الاستدامة على أرض الواقع.


















