17-10-2026
م. عبدالله عناتي: هيئاتنا المحلية ستبقى في الصفوف الأمامية في مواجهة إجراءات الاحتلال ومستوطنيه

قال المدير التنفيذي للاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية، م. عبد الله عناتي، أنه وعلى الرغم من تصاعد اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه بحق كل مكونات الحياة في فلسطين، تظل بلدياتنا ومجالسنا القروية في طليعة المؤسسات الوطنية التي تسخر كل إمكانياتها للدفاع عن حقوقنا الوطنية. جاء ذلك خلال فعاليات أسبوع التضامن مع فلسطين، الذي تنظمه بلدية برشلونة ومؤسسات مقاطعة كتالونيا، ضمن مبادرة البلديات الكتالونية – الفلسطينية، الحي 11: مدن فلسطين، بحضور رؤساء بلديات أريحا وسلفيت وصوريف والزبابدة ودورا، وممثلين عن المجالس البلدية وطاقم البلديات المشاركة، إلى جانب مجموعة من الجالية الفلسطينية في برشلونة ومتضامنين مع الشعب الفلسطيني.

واستهل م. عناتي كلمته بالتنديد بالاعتداءات الممنهجة والمتصاعدة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على يد المستوطنين، ولا سيما الاعتداءات التي تستهدف المزارعين وأصحاب الأراضي خلال موسم قطف الزيتون. وأشار إلى أن هذه الاعتداءات تمتد إلى مختلف مناحي الحياة الفلسطينية، ولم تستثنِ ممثلي المجتمع الدولي والدبلوماسيين في فلسطين. وشدد على أهمية مناصرة القضية الفلسطينية ودعم حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في الحياة الكريمة والوصول إلى أراضيه وحمايتها.

وأكد عناتي أن الهيئات المحلية الفلسطينية تعمل في ظل ظروف سياسية وإنسانية معقدة، في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة وما يخلّفه من دمار واسع ومعاناة إنسانية، إلى جانب القيود المفروضة على حركة المواطنين ووصولهم إلى أراضيهم ومواردهم في مختلف المناطق الفلسطينية. وتفاقم هذه الظروف التحديات التي تواجه الهيئات المحلية، وتحدّ من قدرتها على الاستجابة لاحتياجات مجتمعاتها والاضطلاع بمسؤولياتها التنموية والخدمية.

وأعرب عن تقدير الاتحاد للجهود التي يبذلها إقليم كتالونيا، ومجلس مقاطعة برشلونة وبلدية برشلونة على وجه الخصوص، في دعم فلسطين وتعزيز التضامن مع شعبها. وأشار إلى أن هذه المبادرة تمثل خطوة عملية نحو ترجمة التضامن إلى شراكات ملموسة بين البلديات، بما يتيح توسيع آفاق التعاون وتبادل الخبرات، ويعزز حضور القضية الفلسطينية على المستوى الدولي.
كما أكد عناتي تطلع الاتحاد إلى ترسيخ الشراكة بين الشعبين الفلسطيني والكتالوني واستدامتها على المدى البعيد، بما يعكس عمق التضامن بينهما، ويفتح آفاقًا أوسع أمام الهيئات المحلية الفلسطينية لإبراز تجاربها وخبراتها ومقومات مجتمعاتها ومشاركتها مع نظيراتها والمجتمع الدولي، بما يعزز دورها في التنمية المحلية رغم التحديات التي تواجهها.

واختتم عناتي كلمته بالتأكيد أن فلسطين للفلسطينيين، وأن هذه الأرض ستبقى لأهلها المتجذرين فيها، المتمسكين بحقهم فيها وبهوية شعبهم الوطنية وتراثه وإرثه الحضاري، رغم التحديات والمحاولات التي تستهدف وجودهم وارتباطهم بأرضهم. وشدد على أن صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه وهويته يجسّدان حكاية شعب متجذر في وطنه، تتوارث أجياله حب الأرض والانتماء إليها، مؤكدًا أن الفلسطينيين باقون فيها ما بقي الزعتر والزيتون، رمزًا للأصالة والتجذر والصمود.

وتضمنت مشاركة الاتحاد في حفل الإطلاق عرض فيديو بعنوان "قصص من بلدياتنا"، أعدّه الاتحاد بالتعاون مع بلديات أريحا وسلفيت وصوريف والزبابدة ودورا. ويسلط الفيديو الضوء على غنى المدن والبلدات الفلسطينية وخصوصية مجتمعاتها، من خلال حكايات تعكس تمسكها بهويتها وتراثها وموروثها الثقافي وصمودها في وجه التحديات، إلى جانب إبراز جوانب من جهود البلديات المشاركة وإنجازاتها في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية.

وتأتي هذه المشاركة في إطار جهود الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية المتواصلة لتمثيل الهيئات المحلية الفلسطينية على المستويين الإقليمي والدولي، والدفاع عن حقوقها ومصالحها، وتعزيز حضور قضاياها وأولوياتها في مساحات الحوار والتعاون الدولي. وتندرج المشاركة ضمن مبادرة البلديات الكتالونية – الفلسطينية، الحي 11: مدن فلسطين، التي ينفذها الاتحاد بالشراكة مع مجلس مقاطعة برشلونة (DIBA) وبلدية برشلونة (BCN)، ويشكّل أسبوع التضامن مع فلسطين إحدى فعالياتها. وتهدف المبادرة إلى تعزيز التضامن والمناصرة الدولية، وتطوير التعاون بين البلديات الفلسطينية والكاتالونية، وتبادل الخبرات والتجارب، وإبراز هوية المدن الفلسطينية ومقوماتها، وتوسيع آفاق الشراكة والتعاون البلدي.