اتحاد الهيئات المحلية يحذر من خطر انهيار الهيئات المحلية بسبب عدم تحويل مستحقاتها لدى الحكومة

01 سبتمبر 2019
2019/09/01/img-2837-jpg-1567329417.jpg

حذر الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية من خطر انهيار الهيئات المحلية الذي يحدق بها نتيجة لعدم تحويل مستحقاتها من طرف وزارة المالية، الأمر الذي أدى إلى إعاقة هذه الهيئات عن القيام بمهامها وواجباتها. جاء ذلك خلال اجتماع الهيئة التنفيذية للاتحاد الذي عقد يوم السبت الموافق 31 آب 2019 بحضور رئيس الاتحاد م. موسى حديد وأعضاء الهيئة التنفيذية والمدير التنفيذي م. عبدالله عناتي.

 

وأكدت الهيئة التنفيذية للاتحاد إدراكها ووعيها التام بالتحديات الجسيمة التي تواجهها الحكومة الفلسطينية، لاسيما الأوضاع المالية العسيرة الناجمة عن سياسات الاحتلال وقراراته باقتطاع أموال المقاصة الفلسطينية، موضحةً أن الهيئات المحلية تتفهم الظرف القائم وتمارس واجبها في هذا الخصوص. منوهة في ذات الوقت أن  قضية عدم تحويل مستحقات الهيئات المحلية ليست وليدة الأزمة المالية الأخيرة، بل هي مستمرة منذ أعوام، وإن الهيئات المحلية تعتمد بشكل كبير على إيرادتها التي تجبيها وزارة المالية بالنيابة عنها، وإن حجب هذه الأموال أدى إلى تقليص الخدمات التي تقدمها الهيئات المحلية للمواطنين، وعدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه بعض الموردين، وأدى إلى إعاقة وإيقاف العمل في العديد من المشاريع التطويرية لدى الهيئات المحلية. وشدد الاتحاد على أن التأخير الإضافي في عدم تحويل مستحقات الهيئات المحلية سيؤدي إلى اضطرار الهيئات المحلية للتوقف عن تقديم بعض الخدمات لعدم قدرتها على تغطية تكاليفها المالية، كما أن هذا التأخير سيعيق قدرة الهيئات المحلية على الوفاء بالتزامتها تجاه موظفيها العاملين لديها. كما وجدد الاتحاد مطالبته للهيئات المحلية بتسديد ما يستحق عليها لصالح الحكومة وذلك ضمن المساعي الهادفة إلى تصفير الفاتورة بين الهيئات المحلية والحكومة.

 

كما جدد الاتحاد رفضه لمطالبات وزارة المالية بدفع ضريبة دخل على إيرادات الهيئات المحلية، مؤكداً على خصوصية الهيئات المحلية، فهي مؤسسات غير ربحية تسعى إلى تعزيز إيراداتها وتوفير مصادر دخل إضافية تنفقها على شكل خدمات للمواطنين، وجدد الاتحاد مطالبته بوقف كافة هذا الاجراءات لما لها من آثار سلبية تؤدي إلى إعاقة أعمال الهيئات المحلية.

 

وفي سياق آخر، ناقشت الهيئة التنفيذية مقترح تعديل قانون انتخابات الهيئات المحلية، مؤكدةً على ضرورة تعديل هذا القانون بما يضمن معالجة الإشكاليات التي قد تظهر أثناء فترة الترشح والانتخاب وما قد ينجم عنها من مشاكل خلال أعمال المجالس المحلية المنتخبة. وأعد الاتحاد موقفه وملاحظاته حول مقترح التعديل تمهيدًا لتسليمها لوزارة الحكم المحلي.

 

وصادقت الهيئة التنفيذية على تقرير مدقق الحسابات القانوني المستقل والبيانات المالية للاتحاد عن العام 2018، وعلى محتويات دليل الإجراءات المالية والمحاسبية الجاري إعداده بهدف تطوير ومأسسة عمل الاتحاد في مختلف الجوانب. وأقرت الهيئة التنفيذية تقرير اللجنة المالية للاتحاد، وصادقت على مجموعة من الأنظمة والتعليمات الداخلية بتوصية من اللجنة المالية.

 

كما صادقت الهيئة التنفيذية على الإطار التنفيذي وخطة تطوير عمل "منصات تبادل الخبرات" التي ينفذها الاتحاد بالشراكة مع وكالة التعاون الإنمائي GIZ. وقررت على صعيد آخر تطوير برنامج تدريبي للهيئات المحلية الفلسطينية حول تبني أهداف التنمية المستدامة على المستوى المحلي. كما وصادقت على أجندة أعمال مؤتمر الشراكات الفرنسية الفلسطينية المزمع عقده نهاية شهر أكتوبر المقبل في فلسطين.